أحمد بن محمد السلفي
140
معجم السفر
إن الغادر ينصب الله تعالى له لواء يوم القيامة فيقول ألا هذه غدرة فلان 426 أبو محمد هذا كان من أهل الفقه والأدب والصلاح الكامل وكان أبوه يحيى ذا حرمة عظيمة ومضى شهيدا وغاب هو بعد قتل أبيه عن الثغر وأقام بالحجاز سنين وسمع على أبي علي الشافعي وأبي معشر الطبري وشيخنا أبي عبد الله حسين الطبري وغيرهم ودخل اليمن وقد علقت عنه فوائد مما استفاد باليمن والحجاز ومما استفاده أيضا عن أبي الحسن الصقلي العروضي في حياة أبيه بالإسكندرية وسمعته يقول ولدت في أواخر سني أربعين وأربعمائة قبل الخمسين بقليل وتوفي في رجب سنة أربع عشرة وخمسمائة وفي ورقة أخرى 427 ابن حمود هذا جذامي وأبوه كان من فقهاء الإسكندرية مسموع القول فضربت رقبته مع غيره من الفقهاء فالتفت في تلك الحال إلى آخر وهو أبو حفص بن الشواء وقال يا فلان فزعت لا تفزع فليس بيننا وبين الجنة إلا ضرب الرقبة وكان ابنه عبد الله أخذ معه فقال يا هؤلاء إن كنتم أمرتم بقتله فقدموه قبلي حتى أجده في ميزاني فتعجب الناس من قوة قلبه 428 وقد سمع أبو محمد هذا بمكة أبا علي الشافعي وأبا معشر الطبري وغيرهما وكتب بها صحيح مسلم عن شيخنا الحسين الطبري عن عبد الغافر وسمع بمصر أبا إسحاق الحبال وكان من أهل الفضل والنبل والصيانة وجده حمود مذكور بالكرامة والولاية في تلك الولاية وقد كان يحضر عندي كثيرا وسمع معنا شيخنا أبا عبد الله الرازي ورأيت خط أبي علي الشافعي معه بما سمعه منه وبإجازته له جميع سماعاته وخط أبي معشر بما سمعه وبإجازته له مصنفاته ومسموعاته . - 224 - 429 أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن خلف القيراوني المقرئ المعروف بابن العرجاء بمكة أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن إسماعيل الكاشغري قدم علينا مكة حاجا أخبرني أبو داود سليمان بن نوح بن محمد بن أحمد